الشيخ حسن الجواهري

411

بحوث في الفقه المعاصر

الأول بعد انقراضه ثم كذلك ما تناسلوا ، لا يأخذ الأسفل مع الأعلى شيئاً ويكون الوقف بين أهل البطن الأعلى على سواء : الذكر والأنثى والغني والفقير والمؤمن والفاسق ، إلاّ أن يقول على فرائض الله كان للذكر مثل حظ الأنثيين من أولاد الواقف لا إخوته وسائر ورثته كما ذكره في البيان » ( 1 ) . أما الظاهرية : فقد ذكر ابن حزم وجوب التسوية في الوقف على الولد ، فهو لم يتعرض للخلاف الأوّل والثاني بل تعرض لوجوب التسوية في الوقف على الولد فقال : « التسوية بين الولد فرض في الحبس لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « اعدلوا بين أبنائكم » فان خصّ بالوقف بعض بنيه ، فالحبس صحيح ويدخل سائر الولد في الغلّة والسكنى مع الذي خصّه . برهان ذلك : إن التحبيس والتسبيل فعلان متغايران بنصّ كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أحدهما : تحبيس الأصل ، فباللفظ تحبيسه يصح لله تعالى بائناً عن مال المحبِّس . الثاني : التسبيل والصدقة ، فإن وقع فيها حيف ردَّ ولم يبطل خروج الأصل محبّساً لله عزّ وجلّ ما دوام الولد أحياء ، فإذا مات المخصوص بالحبس رجع إلى مَنْ عقّب عليه بعده وخرج سائر الولد عنه لأن المحاباة قد بطلت » ( 2 ) . الألفاظ المنشأة للوقف الذري ومعناها : عند الإماميّة : 1 - تقدم الوقف على الأولاد أو الذرية أو النسل ، وقد عرفنا الاختلاف في صيغة الوقف على الأولاد ( الشاملة للذكر والأنثى ) في شمولها لأولاد الأولاد

--> ( 1 ) التاج المذهّب 3 : 293 - 296 . ( 2 ) المحلّى / لابن حزم 9 : 182 .